المحقق النراقي
68
عوائد الأيام
وقال ( 1 ) في شرح قوله سبحانه : ( ولا يأتون البأس إلا قليلا ) ( 2 ) : البأس : الحرب ، وأصله : الشدة . وفي الصافي في تفسير قوله سبحانه : ( وحين البأس ) ( 3 ) عند شدة القتال ( 4 ) . وقال الجوهري : البأس : العذاب ، والبأس : الشدة في الحرب ( 5 ) . وقال في النهاية الأثيرية : بؤس يبؤس - بالضم فيهما - بأسا : إذ اشتد حزنه قال : ومنه حديث علي : " كنا إذا اشتد البأس اتقينا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " يريد الخوف ، ولا يكون إلا مع الشدة ( 6 ) . وقال في القاموس : البأس : العذاب والشدة في الحرب . إلى أن قال : والبأساء والأبؤس : الداهية ، ومنه عسى الغوير أبؤسا ، أي : داهية . والبئيس ، كفعيل : الشديد ( 7 ) . وقال الطريحي في مجمع البحرين : البأس : الشدة في الحرب ، والبأس : العذاب . ومنه قوله تعالى : ( لما رأوا بأسنا ) ( 8 ) أي : عذابنا . وقال أيضا : البأس : الخضوع والخوف . وقال : وقد تكرر في الحديث : لا بأس بذلك ، ومعناه : الإباحة والجواز ( 9 ) . انتهى . وعطفه الجواز على الإباحة لا يخلو عن شئ ، ويمكن أن يكون مراده : أنه يستعمل نفي البأس في الموضعين ، حيث إن العذاب منفي في
--> ( 1 ) يعني : أبا علي ، انظر مجمع البيان 8 : 346 . ( 2 ) الأحزاب 33 : 18 . ( 3 ) البقرة 2 : 177 . ( 4 ) تفسير الصافي 1 : 196 . ( 5 ) الصحاح 3 : 906 . ( 6 ) النهاية 1 : 89 . ( 7 ) القاموس 2 : 206 . ولكن فيه وفي " ه " : البيأس كفعيل ، الشديد . ( 8 ) المؤمن ( غافر ) 40 : 85 . ( 9 ) مجمع البحرين 4 : 50 ، 51 .